أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
446
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ « 1 » فإن قوله تعالى : وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ اعتراض ، وقوله : لَوْ تَعْلَمُونَ اعتراض في ذلك الاعتراض . قال الطيبي في ( التبيان ) : ووجه حسن الاعتراض حسن الإفادة ، مع أن مجيئه مجيء ما لا يرقب ، فيكون كالحسنة تأتيك من حيث لا تحتسب . النوع الحادي والعشرون : التعليل . وفائدته : تقرير جواب اقتضته الجملة الأولى والأبلغية ، فإن النفوس أبعث على قبول الأحكام المعلّلة من غيرها . وحروف التعليل واللام وإن وأن وإذ والباء وكي ومن ولعل . ولعمري لقد آثرنا الأطناب في مباحث الايجاز والأطناب لأنها مما تمس إليه حاجة الطلاب ومن اللّه التوفيق للصواب . علم معرفة الخبر والانشاء واعلم أن أهل البيان قاطبة ، والحذاق من النحاة على انحصار الكلام فيهما ، ولا عبرة بمن قال إنه عشرة أقسام ، نداء ، ومسألة ، وأمر وتشفع ، وتعجب ، وقسم ، وشرط ، ووضع ، وشك ، واستفهام . . وقيل تسعة بإدخال الاستفهام في المسألة ، وقيل ثمانية بإدخال الشفع فيها أيضا ، وقيل سبعة بإدخال الشك في الخبر . . . وقال الأخفش : ستة ، خبر ، واستخبار ، وأمر ، ونهي ، ونداء ، وتمن . وقيل خمسة : خبر ، وأمر ، وتصريح ، وطلب ، ونداء ، وقيل أربعة خبر ، واستخبار ، وطلب ، ونداء . . . وقال كثيرون ثلاثة : خبر ، وطلب ، وإنشاء ، لأن الكلام أما أن يحتمل التصديق والتكذيب أو لا ، الأول الخبر ، والثاني أن اقترن معناه بلفظه فهو الإنشاء ، وان تأخر عنه فهو الطلب .
--> ( 1 ) سورة الواقعة ، الآيتان : 75 ، 76 .